محمد تقي النقوي القايني الخراساني
507
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
كذّبك وان ائتمنه خانك : وان غبت اغتابك وان وعدك اخلفك - انتهى ص 49 . ثمّ انّ بعد ذكر الآيات والآثار في ذمّ النّفاق وانّه من المهلكات بل هو اشدّ من الكفر من بعض الوجوه فلا بدّ لك من أن تعلم انّ النّفاق كما قلنا هو مخالفة السّر والعلن سواء كان في الايمان أو في الطَّاعات أو في المعاشرات مع النّاس وسواء قصد به طلب الجاه والمال أم لا وعلى هذا فهو اعمّ من الرّيا مطلقا . وان خصّ بمخالفة القلب واللَّسان أو بمخالفة الظَّاهر والباطن في معاملة النّاس ومصاحبتهم فبينهما عموم وخصوص من وجه وعلى التّقادير ان كان باعثه الجبن فهو من رذائل قوّة الغضب من جانب التّفريط وان كان باعثه طلب الجاه فهو من رذائلها من جانب الافراط ، وان كان منشائه تحصيل مال أو منكح فهو من ردائة قوّة الشّهوة واشدّ أنواع النّفاق بعد كفر ، النّفاق كون الرّجل ذا وجهين ولسانين بان يمدح أخاه المسلم في حضوره ويظهر له المحبّة والنّصيحة ويذمّه في غيبته ويؤذيه بالسّب والسّعاية قاله النّراقى ( قدّه ) في جامع السّعادات . أقول : والأشعث لعنه اللَّه عليه كان منافقا بجميع اقسام النّفاق بل هو كان من رؤوسهم كما لا يخفى فانّه كان شريكا وسهيما في قتل علىّ مع ابن ملجم وبنته جعدة كانت قاتلة لابنه الحسن ( ع ) وهى الَّتى سمّت